موقع الفرقان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
دعاء من أصابته مصيبة ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها (رواه مسلم632/2) دعاء الهم والحزن ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً رواه أحمد وصححها لألباني.لكلم الطيب ص74 اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ". كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء دعاء الغضب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم رواة مسلم .2015/4 دعاء الكرب لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم متفق عليه قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله ، الله ربي لاأشرك به شيئاً صحيح . صحيح سنن ابن ماجه(959/3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دعوة النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :" لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له . صحيح .صحيح الترمذي 168/3 دعاء الفزع لا إله إلا الله متفق عليه ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً ما من عبد يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له صحيح صحيح الجامع 173/5 من استصعب عليه أمر اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً رواة ابن السني وصححه الحافظ . الأذكار للنووي ص 106 ما يقول ويفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه كان رسول الله عليه وسلم إذا أتاه أمر ه قال :الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه أمر يكرهه قال : الحمد الله على كل حال صحيح صحيح الجامع 201/4 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو يُسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى حسن . صحيح ابن ماجه 233/1) مايقول عند التعجب والأمر السار سبحان الله متفق عليه الله أكبر البخاري الفتح441/8 في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ، فإن العين حق صحيح. صحيح الجامع 212/1.سنن أبي داود286/1 . اللهم اكفنيهم بما شئت رواه مسلم 2300/4 حاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم رواه مسلم 1363/3 دعاء صلاة الاستخارة قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمُنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، و أ ستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -يسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجلة و اجله - فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجله و أجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به رواه البخاري146/8 كفارة المجلس من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . صحيح. صحيح الترمذي 153/3 دعاء القنوت اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي و لا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إياك نعبد ، و لك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك . وهذا موقف على عمر رضي الله عنه . إسناد صحيح . الأوراد171/2-428 مايقال للمتزوج بعد عقد النكاح بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير صحيح. صحيح سنن أبي داود 400/2 اللهم بارك فيهما وبارك لهما في أبنائهما رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني. آداب الزفاف ص77) على الخير والبركة وعلى خير طائر رواه البخاري 36/7 ( طائر : أي على أفضل حظ ونصيب ، وطائر الإنسان : نصيبه) ما يقول ويفعل المتزوج إذا دخلت على زوجته ليله الزفاف يأخذ بناصيتها ويقول : اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جلبت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جُلبت عليه حسن . صحيح ابن ماجه 324/1 الدعاء قبل الجماع لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً متفق عليه الدعاء للمولود عند تحنيكه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يؤتي بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم صحيح . صحيح سنن أبي داود 961/3) (التحنيك : أن تمضغ التمر حتى يلين ، ثم تدلكه بحنك الصبي) ما يعوذ به الأولاد أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامه ، وكل عينِ لامه رواه البخاري الفتح 408/6 من أحس وجعاً في جسده ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم الله ، ثلاثاً ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقُدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم1728/4 مايقال عند زيارة المريض ومايقرأ عليه لرقيته لابأس طهور إن شاء الله رواه البخاري 118/4 اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك إلى جنازة صحيح . صحيح سنن أبي داود 600/2 مامن عبد مسلم يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبعة مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي صحيح . صحيح الترمذي 210/2 بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس ، وعين حاسدة بسم الله أرقيك ، والله يشفيك صحيح . صحيح الترمذي 287/1 أذهب الباس ، رب الناس ، إشف وأنت الشافي لاشفاء إلا شفاء لايُغادر سقماُ رواه البخاري الفتح 131/10 تذكرة في فضل عيادة المريض قال صلى الله عليه وسلم : إن المسلم إذا عاد أخاه لم يزل في خرفة الجنة صحيح. صحيح الترمذي 285/1 قيل ما خُرفة الجنة ؟ قال : جناها . وقال صلى الله عليه وسلم :" مامن مُسلم يعود مُسلماً غُدوة ، إلا صل عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةَ إلا صلى عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُصبح وكان له خريف في الجنة صحيح . صحيح الترمذي 286/1 مايقول من يئس من حياته اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق متفق عليه اللهم الرفيق الأعلى رواه مسلم1894/4 كراهية تمني الموت لضر نزل بالإنسان لايدعون أحدكم بالموت لضر نزل به ولكن ليقل : اللهم أحيني ماكنت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي متفق عليه من رأى مببتلى من رأى مُبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً لم يُصبه ذلك البلاًء صحيح. صحيح الترمذي 153/3 تلقين المحتضر قال صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله رواه مسلم 631/2 من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة صحيح . صحيح سنن أبي داود 602/2 الدعاء عند إغماض الميت اللهم اغفر ( لفلان) ورفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يارب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه رواه مسلم 634/2 مايقول من مات له ميت مامن عبد تصيبه مصيبة فيقول :" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيراً منها . إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها رواه مسلم 632/2 الدعاء للميت في الصلاة عليه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نُزُله . ووسع مُدخلهُ . واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ( ومن عذاب النار ) رواه مسلم 663/2 اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأُنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم لاتحرمنا أجره ولاتضلنا بعده صحيح. صحيح ابن ماجه 251/1 اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك ، وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار ، أنت الغفور الرحيم صحيح . صحيح ابن ماجه 25/1 اللهم عبدك وابن عبدك وابن امتك إحتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، إن كان مُحسناً فزده في حسناته ، وإن كان مُسئاً فتجاوز عنه واه الحاكم ووافقه الذهبي . انظر أحكام الجنائز للألباني ص159 وإن كان الميت صبياً اللهم أعذه من عذاب القبر حسن . أحكام الجنائز للألباني ص161. اللهم اجعله فرطاً وسلفاً ، وأجراً موقوف على الحسن - البخاري تعليقاً عند ادخال الميت القبر بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ( أو على سُنة رسول الله ) صحيح. صحيح الترمذي 306/1 مايقال بعد الدفن كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال :" استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل دعاء زيارة القبور السلام عليكم أهل الديار ، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المُستقدمين منا والمستأخرين وإنا ، أن شاء الله بكم للاحقون رواه مسلم 671/2 دعاء التعزية .. إن لله ماأخذ وله ماأعطى . وكل شئ عنده بأجل مُسمى ...فلتصبر ولتحتسب متفق عليه

شاطر
 

 الحجاب يتحدى

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عابر سبيل
عابر سبيل


♣♣♣« المدير العام »♣♣♣

معلومات اضافيه للعضو
♣♣ الجنس» ♣♣ الجنس» : ذكر
♣♣ مشَارَڪاتْي » ♣♣ مشَارَڪاتْي » : 33128
♣ ♣ نقاط» ♣ ♣ نقاط» : 98890
♣ ♣ العـمْرّ» ♣ ♣ العـمْرّ» : 39

الحجاب يتحدى Empty
https://alforqan.ahlamontada.com

الحجاب يتحدى Empty
مُساهمةموضوع: الحجاب يتحدى   الحجاب يتحدى Emptyالجمعة 11 أبريل 2014 - 18:24

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله
وصحبه أجمعين وبعد :
قال الله عز وجل } وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ
مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ
زِينَتَهُنَّ ... { سورة النور آية 31
وقال عز وجل } يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ
وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ
أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {
سورة الأحزاب آية : 59

لقد كانت فريضة الحجاب فريضة محكمة أراد الله عز وجل من خلالها أن يحفظ للمرأة
كرامتها من الامتهان ، وعرضها من الابتذال ، وذلك بسترها لجسدها ومفاتنها ، حتى
تتمكن من القيام برسالتها الإنسانية إلى جانب الرجل وتكف طرفه عنها لكي لا يطمع
في شرفها من في كان قلبه مرض } فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ
الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا { سورة الأحزاب آية
: 32
إن الآيات الكريمة السابقة نسيج واحد يحتوي على مجموعة من الوصايا التي تكرم
المرأة ، وتهيئها لحمل رسالتها كإنسان مكمل لنصفها الآخر : الرجل .
- فلتغضض من بصرها كما أُمر الرجل .
- ولتحفظ فرجها مثلها مثل الرجل .

ثم تتميز المرأة تبعاً لتكوينها الذي خلقها الله عز وجل فيه ووظيفتها التي
أناطها الله عز وجل بها ببعض الأوامر والوصايا :
- فلا تبدي زينتها إلا لمن سمّاهم الخالق عز وجل .
- وتضرب بخمارها على رأسها وعنقها وصدرها .
- وتحرص على أن حالها مبني على الستر دائماً فتدني على جسدها جلباب اللباس
والقماش وعلى نفسها وكرامتها جلباب الحياء والفضيلة .
- وتجدّ في لهجتها وحديثها ، وتخفض من صوتها وضحكها ، وتختار الكلمة المناسبة
مع المقام المناسب بحسب الحال والمآل حتى لا يطمع بها مرضى القلوب .
وحين تتحقق المرأة بهذه الوصايا فلا عليها أن تكون عنصراً فاعلاً في الحضارة
إلى جانب الرجل تشاركه في محافل العلم والعمل والجهاد والتربية والدعوة ولم
يمنعها حجابها من كل ذلك ولم يعق حركتها ولم يعرقل مسيرتها .

المطلب الأول - العلمانية والحجاب :
وقد أدرك الغرب أن حجاب المرأة المسلمة – المسلمة فقط - رمز للتحدي يشكل خطراً
على إيديولوجيته العلمانية ولذلك قرر منع الحجاب . فشعاراته البراقة ، وشعارات
الثورة العلمانية كلها ركلت بالأقدام في سبيل منع الحجاب وبدا للناس جميعاً
حقيقة طالما خفيت عليهم وهي أن شعارات الحرية والديمقراطية إنما هي مجرد أوهام
وأحلام خدعوا بها .
سألت أستاذاً علمانياً ينسب نفسه إلى الفلسفة لماذا منعت الدولةُ التي ترفع
لواء العلمانية المرأةَ المسلمة من حجابها ؟! فقال لي : - ولعله يسترضيني – هذا
في الحقيقة شرخ كبير في العلمانية كان عليها أن لا تقع فيه، ولكن العلمانية
تصحح أخطاءها ومساراتها دائماً. فقلت : إن هذا الشرخ ليس في المظهر ، ولا في
كونه مجرد نزوة عابرة ، أو خطأ في الممارسة وإنما هو نتاج للخلل في الأساس
العلماني ، وهو شرخ في القاعدة الفلسفية التي تقف عليها ظاهرة العلمانية .
لقد صدع العلمانيون رؤوسنا في التنكيل بالأنظمة المستبدة ، والتغني بالحرية
والمساواة والديمقراطية ونحن معهم في ذلك . كما تحدثوا عن الفاروق عمر على أنه
" المستبد العادل " أي أنه الخليفة الذي يمتلك كل السلطات التشريعية والقضائية
والتنفيذية وهو بنظرهم اتجاه لم يعد صالحاً لهذا العصر ، والبديل له بنظرهم
دولة المؤسسات العلمانية التي لا سلطان لأحد عليها إلا للعدالة .

والسؤال الآن : إذن لماذا ضاق الغرب ذرعاً بحجاب المرأة المسلمة فكشر عن أنيابه
وأصدر قراراً بمنعه ؟ كيف استطاع أن يفعل ذلك ما دامت المؤسسات العلمانية
القانونية هي التي تحكم ولا سلطان لأحد عليها ؟
أليس هذا القرار من أحط ألوان الاستبداد ، ولا يمكن تصنيفه إلا في مخلفات
القرون الوسطى المظلمة ؟! .
لم تنج إذن العلمانية من الاستبداد ، والاستبداد الظالم ، فإذا كان لا مناص من
الاستبداد إذن فأن يكون استبداداً عادلاً خيرٌ لنا ، فعادت الحاجة ماسة إلى مثل
الفاروق عمر رضي الله عنه .
الإشكالية هنا : أن الإنسان هو الذي يحكم ، وهو الذي يسيّر المؤسسات وهو الذي
يسن القوانين ، وهو الذي يفسرها ويؤولها وهو الذي ينفذها ، فما أسهل عليه أن
يوظف ذلك كله لخدمة مصالحه ومنافعه ، وخصوصاً في هذا العصر الذي يلعب الإعلام
والدعاية دوراً بارزاً في غسل الأدمغة ، وترويج الأفكار ، وتغليب بعضها على بعض
بحسب الحال والظرف والمصلحة .
ومن هنا فالشعارات العلمانية الرائجة اليوم مثل الحرية والديمقراطية وحقوق
الإنسان هي شعارات ظرفية تخدم الإنسان الأقوى – الإنسان الأبيض – وتوظف الآخرين
لخدمته وفي الوقت الذي تصبح خطراً عليه تداس بالأقدام وتُركل بالنعال، وظاهرة
الحجاب مثال على ذلك.

ولذا فالقول إن العلمانية وقعت في خطأ – مجرد خطأ – حين منعت المرأة المسلمة من
حجابها هو محاولة للخروج من عنق الزجاجة ، لأن الممارسة العلمانية محكومة
بشيئين هما :
- الإنسان وطغيانه الممكن، بل الغالب .
- النفعية البراجماتية ، والأثرة الظاهرة في السلوك الإنساني أفراداً ودولاً
وجماعات . وفي هذه الحالة فالقضية ليست مجرد خطأ وإنما انهيار في البنيان
العلماني من أساسه.
العلمانية لها قيمها المعلنة ، والأديان كذلك ، وإذا كانت الأديان تعد من
يخرج عن عقائدها كافراً ، فإن العلمانية كذلك تحكم عليه بالنفي والإقصاء أو
التخلف والرجعية أو الإرهاب ، فالعلمانية في هذه الحالة تتحول إلى دين علماني
له قيمه وأصوله ورجاله بل وطقوسه أيضاً . والقول بأن العلمانية لا تنظر إلى
نفسها على أنها مقدس يحرم المساس به ولذلك فهي تجدد نفسها وتصحح أخطاءها دائماً
عبر صيرورة مستمرة كلام جميل ومعسول، ولكن الدين كذلك يقول ، فالإسلام يجدد
نفسه دائماً " إن الله يبعث لأمتي على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها "
.
فالعلمانية إذن دين متجدد ، والإسلام أيضاً كذلك والفارق هو أن الإسلام له
ثوابته التي لا تُمس بينما العلمانية تدعي أنها متلونة ولا ثوابت لها إلا
الواقع بتغيراته وأنماطه المختلفة .
ولكن الإسلام لا يرغم الآخرين على أن يمارسوا شعائره فهم أحرار في دار الإسلام
في ممارسة شعائرهم والإسلام يحميهم ، بينما العلمانية في دارها ترغم المسلمة
على ممارسة الطقوس العلمانية في السفور والانحلال .

المطلب الثاني - الحجاب والتحدي الحضاري :
مرة أخرى : لماذا تضطهد العلمانية المرأة المسلمة المحجبة ؟
إن الغرب لا يرى في الحجاب الإسلامي مجرد قطعة قماش تستر شعر المرأة أو رأسها
أو وجهها وإنما يرى في الحجاب اختزالاً للحضارة الإسلامية تغزوه في عقر داره .

إن الحجاب يعني في المنظور الغربي أن الإسلام كله بقرآنه ومحمده وكعبته يتجسد
في قطعة القماش هذه ، وفي هذه المرأة المحجبة التي تخطر في شوارع باريس أو لندن
. وإن هذه الصورة تمثل بالنسبة له أخطر ألوان التحدي ، إنها تذكره بطارق بن
زياد وموسى بن نصير وعبد الرحمن الغافقي على تخوم باريس . كما يرى الغرب في
المرأة المحجبة وهي تتبختر في شوارع باريس أو غيرها كأنها ترفع راية الإسلام
وتدوس قيم الغرب ، وتتحدى شعاراته البراقة ، وتهزأ بحضارته المبهرجة ، وتترفع
عن مدنيته الزائفة ، إنها تتشبث بأصالتها في وسط المعمعة ، وتلتف حول دينها
وعفتها وشرفها في وسط تيار جارف من الإغراء واللذة . إن منظرها مثير جداً فهو
يشبه منظر الجندي المستميت في وسط المعركة حين يرفع اللواء والرماح تنوشه من كل
مكان فيظل ممسكاً به حتى تتقاسمه شفرات السيوف وأسنة الرماح .
إن الغرب لا يرى في المرأة المحجبة مرأة بل يرى الإسلام يتحداه في عقر داره ،
وقد حاول جاهداً أن يصمت لسنوات محافظاً على قيمه في الحرية ، ولكن ضغط الحجاب
ودلالاته التاريخية والحضارية جعل صبره ينفد فانتهك القيمة الأساسية التي يقف
عليها وهي قيمة الحرية وذلك ليوقف هذا المد الإسلامي الخطير .
أجل إن الحجاب الإسلامي – الإسلامي فقط – ليس مجرد تحد فقط بل هو غزو وبشارة في
ذات الوقت ، فالمرأة الغربية اليوم تعيش في أحلك أيامها ، وأسوأ لحظاتها يقول
بيير داكو "" لم يسبق للمرأة أن كانت مسحوقة ومنهارة وخامدة مثلما هي عليه الآن
، ويمثل عصرنا أكثر العمليات دناءة في تاريخ المرأة ، فالمظاهر خداعة ، ذلك أن
الفخ مموه على نحو يثير الإعجاب "" ([1]) "" إن الفخ قام بعمله على نحو ممتاز
... فالسمكة كانت جائعة ، وكان يكفي إلقاء الصنارة في الماء حتى تنخدع بها ""
([2]) إن بيير داكو يلخص لنا حالة المرأة في الغرب بعبارة مختصرة ، إنها حالة
مأساوية مريرة . وقد بدأت المرأة تشعر بذلك ، وبدأت تتململ من الضياع والعبثية
التي خُدعت بها ، ولذا فهي ترى أن صورة المرأة المسلمة المحجبة صورة مثالية
تتمنى لو يتاح لها أن تعيشها ([3]). ولكنها ليست مهيأة لذلك فهي مكبلة بقيود
ثقيلة ، إنه إرث العلمانية المديد : تفكك أسري وضياع اجتماعي وأخلاقي ، وعدمية
فلسفية ، وفردانية موحشة .
ومن هنا فالمرأة المسلمة في الغرب تؤدي بحجابها دور الداعية الصامتة ، إنها
ترفع شعار "" الكيان المستقل "" وتمثل أمام المرأة الغربية دور "" العالَم
المتميز "" فهي كيان مستقل عن عالم الرجال وعالم أنثوي متميز عن عالم الذكورة .
إن المرأة المسلمة بحجابها تحتكر أنوثتها وتمتلكها ولا تبددها في عالم الرجال ،
إنها تنطوي في داخلها على سرٍ يجب أن يظل مطمحاً لعالم الرجولة تهفو إليه
الرجولة فلا تنال منه إلا بقدر ما يتحقق من سعادة وكرامة إنسانية مشتركة .
إن في المرأة جانبان : جانب عملي إنساني مشترك بينها وبين الرجل وهو دورها في
الحياة والبناء والإعمار والمشاركة والعمل والعلم والإبداع .
وجانب آخر هو أنثوي غريزي تميزت به المرأة عن الرجل ، وزودها الصانع عز وجل
بمكونات الأنوثة فهي أم حنون وزوج رؤوم ، وأنثى لعوب . والإسلام لا يريد لأيٍ
من الجانبين أن يطغى على الآخر ، فلا يريد المرأة المترجلة التي تكبت أنوثتها
وتتحول إلى كائن قاس عنيف جلف .
ولا يريد المرأة الجاهلة العابثة التي تُحوّل نفسها إلى أداة للمتعة واللذة
والإنجاب فقط ([4]).
إن ما يصلح المجتمع هو المرأة التي يتكامل فيها الجانب العملي مع الجانب
الأنثوي أو الجانب الوظيفي الحياتي مع الجانب الغريزي . وإن المرأة حين تقف إلى
جانب الرجل في المعمل أو المخبر أو الوظيفة فهي تزاحمه بإنسانيتها وكفاءتها
وليس بأنوثتها ، وأنوثتها تظل ورقة مخفية مدخرة لا تمنحها للرجال إلا في الإطار
المشروع، إطار البناء المشترك والمساواة والندية .
بينما المرأة السافرة الفاتنة ترمي بلحمها وشحمها أمام الكلاب الجائعة ،
والذئاب الغادرة ، والثعالب الماكرة ، وهي بسفورها ومفاتنها تدفع بكفاءتها
وإنسانيتها وفاعليتها إلى الوراء وتدفنها في الأعماق ، وذلك لأن صوت الغريزة
واللذة أقوى من صوت العقل – غالباً – وأقوى من صوت الحرية والتحضر والضمير
والأخلاق ، هذه الشعارات الجوفاء التي تنادي بها العلمانية .
والآن بعد فوات الأوان أدركت المرأة الغربية أنها خُدعت في أعظم عملية نصب
واحتيال في التاريخ إنها مهزلة "" حرية المرأة "" ولذلك فهي تغبط المرأة
المسلمة على حجابها وعفافها وترى أن هذا هو رأس المال الثمين الذي فرطت به حين
خدعوها فأوهموها أنه قيود وتخلف ، ولكنها حين فعلت ذلك خسرت كل شيء ، ولأن
المرأة فُطرت على الرحمة والشفقة فإن المرأة الغربية لا تريد لأختها الشرقية أن
تنحط في المرتكس نفسه ، وتقع في الفخ ذاته ([5]).
إن أهم ما يعنيه الحجاب بالنسبة للمرأة هو إبراز فرديتها الإنسانية ، وتكنيز
فرديتها الأنثوية لتكون قادرة على مشاركة الرجل في الفعل الحضاري دون أن تخضع
لابتزازه أو انتهازيته، ذلك لأن الجانب العملي والعقلي والإنساني والحياتي في
كلا الطرفين متساوٍ ويبقى الرجل متفوقاً برجولته الظاهرة البارزة، لأن الرجولة
يناسبها الظهور والبروز فكيف تقابل المرأة الرجولة لتكون نداً للرجل ؟ ظنت
المرأة أو قيل لها إن عليها أن تقابل رجولته البارزة بأنوثتها المكشوفة
ومفاتنها المعروضة فصدقت ذلك ، وأخطأت لأن الأنوثة سلاح لا يناسبه الظهور
والانكشاف بل ذلك يثلمه ويفقده قوته وأهميته، وكان من الواجب مواجهة الرجولة
المكشوفة بالأنثوية المخفية والمفاتن المحجوبة فذلك لون من الدلال والتمنع يزيد
المرأة قوة وحيوية وتأثيراً في الرجل .
إن سلاحها ليس كسلاح الرجل فسلاح الرجل لا يضيره الظهور والانكشاف بل يكون أمضى
كلما كان كذلك ، بينما سلاح المرأة يكون أمضى كلما كان أخفى ، ألا ترى إلى
الرجل يرى المرأة المحجبة التي تغطي وجهها فيتوق إلى رؤية عينيها ، وإذا رأى
امرأة تظهر عينيها يتوق إلى رؤية وجنتيها ، وإذا رأى وجنتيها يتوق إلى رؤية
فمها وشفتيها ، وهكذا ... بينما المرأة السافرة لا يتوق الرجل منها إلا إلى
اللذة والمتعة لأنها مملة ومبتذلة، فهي بنظره رخيصة .
ألا ترى النفس تتوق إلى الفاكهة المغلفة النظيفة بينما تعاف الفاكهة المكشوفة
للذباب والحشرات ، وهكذا فالمرأة طبقاً للمنظور الإسلامي أشبه بالجوهرة النفيسة
التي تصان عن الأعين الزائغة والأيدي العابثة لتبقى ثمينة ناضرة جميلة :


قل لمن بعد حجاب سفرت *** أبهذا يأمر الغيدَ الشرف
إنمـا المـرأة درة وهـل *** يُصان الدر إلا بالصدف



إن في الحجاب جانباً من الإغراء أيضاً ولكنه الإغراء الإيجابي
النافع الذي يحفظ للكيان الإنساني وجوده ونوعه وعفته ، فالمرأة المحجبة حين
تحجب نفسها عن زوجها أثناء الخروج من المنزل وتستر مفاتنها عنه تغريه وتشوقه
إليها ، ويشعر بتجدد في علاقته العاطفية معها حين تدخل معه المنزل مرة أخرة
بحجابها ثم تخلعه أمامه وله فقط ! ، بينما تلك السافرة المتبرجة فلا يوجد لديها
ما تخفيه عن زوجها بل عن الناس إلا القليل ، فجسدها مكشوف ، ومفاتنها معروضة
للغادين والرائحين ، ولذلك فبضاعتها كاسدة ، ألا ترى أن احتكار السلع يزيد في
ثمنها ، ويعزز من قيمتها ، فكذلكم المرأة التي تحتكر جمالها وأنوثتها ومفاتنها
.
إن هناك مشكلة يعاني منها الغرب بسبب العري والسفور والخلاعة فحيثما اتجه
الإنسان يجد أمامه نساءً كاسيات عاريات مائلات مميلات ، وهذا فجّر لديه الغريزة
الجنسية، ولم يتمكن من كبحها لأنها ثارت فهاجت فانفجرت ، ومع طول العهد
والاعتياد للمناظر الفاتنة المغرية الفاضحة ، ومع طول الانغماس في الإباحية
والشهوات تحول الأمر إلى مشكلة أخرى لم تكن في الحسبان – فبالإضافة إلى الأمراض
الجنسية الكثيرة التي انتشرت نتيجة للعري والسفور ظهرت مشكلة البرود الجنسي،
فلم يعد الرجل يميل إلى المرأة لأنها أنثى تثيره بضحكها أو بمشيها أو بقوامها
أو بأنوثتها ، ولم يعد يثيره فيها إلا الترميز الجنسي بكافة أشكاله وممارساته،
ولذلك أخذ الإنسان الغربي يتفنن في اختراع المثيرات والمرغبات الجنسية المقززة،
والتي تعافها الفطرة السليمة . وحين يقضي كل منهما وطره من الآخر يشعر بتفاهة
اللذة ، وانعدام المعنى ، وعدمية الوجود، إذ أقصى ما يطمحان إليه قد بلغاه فإذا
هو جدارٌ صلبٌ تصطدم به السعادة . وهنا نلاحظ منفعة الحجاب إذ هو يكشف لنا أن
وراء اللذة بعداً روحياً نسمو إليه يخترق ذلك الجدار الصلب، وهو من حيث لا نشعر
يحقق توازناً بين الشهوة والحب أو قل بين اللذة والمسؤولية ، أو قل بين الرسالة
والمتعة .
إن المجتمع الذي تحتجب نساءه مجتمع لا يعاني مطلقاً من الأمراض الجنسية ، ولا
يعاني رجاله مطلقاً من البرود الجنسي ، لأن المرأة المحجبة تحفظ لزوجها طاقته
الجنسية وتعينه على تجديدها بشكل مستمر في لحظات انحجابها وانكشافها أمامه . ""
قال لي أحدهم : إنه يشعر بتجدد في علاقته مع زوجته كلما ارتدت حجابها وخرجت معه
في نزهة أو زيارة ، وإنه يشعر كأنه يراها لأول مرة حين يعودان إلى البيت فتخلع
لباسها أمامه "" .

المطلب الثالث – العلة في فرضية الحجاب :
لا يختلف اثنان على أن التشريع في الإسلام لا يصدر إلا عن القرآن والسنة، وقد
وردت آيات وجوب الحجاب في القرآن الكريم بوضوح لا يرقى إليه شك، ويمكن جمعها
على النحو الآتي:
* (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا
فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ.
وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ
فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ
أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي
إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ
يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ
وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ) (النور: 30-31).
* (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ
عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ
بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
(النور:60).
* (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ
الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ
وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب: 33).
* (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ
أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا
دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ
لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ
وَاللهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا
فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ
وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلاَ أَن
تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ
اللهِ عَظِيمًا) (الأحزاب: 53).
* (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ
الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن
يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (الأحزاب: 59).
وبالعودة إلى الآيات الكريمة التي وردت في شأن الحجاب، نرى أنها جميعا قد جاءت
في سياق غض البصر وحفظ الفرج، ويدل على ذلك ما تلاها من آيات تُفصّل آداب
الاستئذان قبل الدخول، والحث على الزواج والإعفاف.
وعليه، فإن العلة الأولى للحجاب أو الخمار، هي إحصان المرأة وحفظ كرامتها
بتغطية ما يثير شهوة الرجال من زينتها، وذلك بستر سائر بدنها خلا الوجه
والكفين، مع التأكيد على أن العفة تُناط أولا بالتربية وتزكية النفوس لكلا
الجنسين، كما قال تعالى: } ولباس التقوى ذلك خير { ، فيما تأخذ تغطية الزينة
حكم الإجراء الاحترازي لدرء الفتنة، والتي لا تُقصر على ضعاف النفوس فحسب، بل
على المجتمع بأسره، إذ لا يخفى على أحد أن الغريزة الجنسية يستوي فيها العقلاء
مع العامة، والتاريخ حافل بقصص الخيانة الزوجية على جميع المستويات.

الغاية إذن هي مساواة المرأة بالرجل لا تمييزها عنه، فلمّا اختصت الزينة
والفتنة بأحدهما دون الآخر، كان لا بد من مواءمة الأحكام للفروق القائمة
بينهما، ليلتقي كل منهما في إطار أعمالهما اليومية بما يضمن التقاء إنسان
لإنسان، دون أن يشوب هذه العلاقة ما يهبط بها إلى دركات الشهوانية المقيتة.
إزاء هذه الحقيقة نقول : من الذي ينظر إلى المرأة على أنها جسد؟ ومن الذي يقصر
فكره ونشاطه على ما يجب كشفه أو ستره من جسدها ؟.. أتراه ذاك الذي يعترف بحقيقة
غريزته ويبني عليها حكما يلزم به نفسه ليحترم إنسانية المرأة، وينصرف من خلاله
عن التدني إلى مستوى التطلع إلى غاية شهوانية، أم هو ذاك الذي يصر على نفي وجود
تلك الغريزة وهو يعلم مكانها في نفسه، ثم يحكم على الرجال بضرورة التنزه عنها،
مصرا على إخراج النساء اللاتي بقين مئات السنين في خدورهن، وطرح غطائهن الذي لم
يُثِر أي مشكلة طوال تلك القرون، فيأمر الرجال بالنظر دون شهوة، والنساء
بالاختلاط دون اعتراف بوجود أي نزوة؟
لقد رافقت الحشمة صورة المرأة منذ خُلقت وعاء للجمال والفتنة، فإذا كان هذا
الغطاء الذي لا يمنع المرأة عن مزاولة أعمالها والتمتع بحقوقها قد وقف حائلاً
في وجه بعض من الرجال عن التمتع بزينتها، فلنبدأ إذن بإعادة صياغة أسئلتنا من
جديد، ولنتحلّ بالجرأة في تحديد ذاك الذي لا يرى من المرأة إلا جسدها، قبل أن
يتحول مبدأ: "رمتني بدائها وانسلت" من مجرد مشاغبة جدلية إلى حالة نفسية تطبع
تياراً فكرياً عارماً بطابعها المثير للشفقة . ([6])

إن الموقف الغربي من الحجاب لا يمكن تفسيره إلا كلون من الحسد الحضاري، فلماذا
المرأة المسلمة لا تزال تحتفظ بعفتها وإنسانيتها ؟! لماذا لا تنخرط فيما انخرطت
فيه المرأة الغربية من إباحية ومجون ؟ أليس الغرب اليوم هو الذي يقود زمام
الحضارة ؟ ألا ترى المرأة المسلمة كم تقدم الغرب وتفوق ؟ لماذا تصر على التحدي
والمقاومة ؟ لماذا لا تقبل الانصهار في الأنماط الغربية للممارسة الوجودية ؟
لماذا تصر على الاستقلال في وجودها وكيانها ورؤيتها وتفكيرها ؟ لمَ كل هذا
الإصرار على الهوية في عصر العولمة أو قل الأَوْربة أو الأَمْركة ؟ لمَ كل هذا
التزمت والتعصب ؟!!
فلتخرج إذن من بلادنا أو لتلبس لباسنا ولتتحلل كما تحللنا } وما كان جواب قومه
إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون { [ سورة الأعراف آية : 82 ]
.
أجل إن التطهر قوة ، والعفة قوة ، والمنحرف يتمنى أن لو كان الناس جميعاً مثله
حتى يتخلص من عقدة النقص والشعور بالغربة، فهولا يحب أن يرى أناساً يتمتعون
بقوة الإرادة وهو ضعيف، ولا أناساً سعداء وهو شقي ، ولا يريد أن يرى أناساً
يقاومون تيار الانحراف في الوقت الذي انخرط هو فيه ، يريد أن ينجرف الجميع .

إن فرنسا تعج بمشكلات كثيرة من أبرزها : الإدمان ، والشواذ ، والبطالة ،
والجريمة ، ولم يلفت نظرها من كل هذه المخاطر شيء ، فقط شعرت بالخطر من حجاب
المرأة المسلمة ، وأصدرت قراراً بمنعه !! وقرار المنع هذا سيزيد من المحجبات ،
وحتى اللواتي لم تكن القضية ذات أهمية بالنسبة لهن سينتبهن لذلك، ويفكرن في أمر
الحجاب ، وسر الحرب ضد الحجاب، ولعل كثيراً من الغشاوات التي أثيرت حوله تزول
مع البحث والسؤال، وإذ بالحرب على الحجاب تعود لصالح الحجاب . والله أعلم
بالصواب ،وإليه المرجع والمآب .
} يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله
خبير بما تعملون ، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم
الفاسقون ، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون { [
سورة الحشر الآيات : 18-20 ] .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين .
والحمد لله رب العالمين .



--------------------------------------
([1]) بيير داكو " المرأة ، بحث في سيكولوجية الأعماق " ص 17 – ترجمة : وجيه
سعد – مؤسسة الرسالة ط 3 / 1412 هـ 1991 م .
([2]) السابق ص : 20 .
([3]) تذكر إحدى الفتيات الملتزمات أنها كانت ترتدي حجاباً ساتراً حين اضطرت
للذهاب لإحدى الدول الأوروبية مع أسرتها لعلاج والدها ، وفي المستشفى
استأذنتها إحدى الممرضات في أن ترى وجهها، وحين شاهدته صدمت لأنها كانت تعتقد
أنها ستكون قبيحة أو بها عيب، فلما رأتها وسألتها عن سبب ارتدائها للحجاب..
شرحت لها أن الإسلام يعامل المرأة كالجوهرة التي يجب أن تحفظ عن أعين الغرباء،
تقول الفتاة : لقد استمعت تلك الممرضة بإنصات ثم أخذت تقول : أمر جميل.. إنه
أمرٌ رائع.. كم أتمنى لو أستطيع أن أكون هكذا.. إنني أعاني كثيراً من نظرات
الجميع إلى تفاصيل جسمي فأشعر وكأني مجرد دمية.. حتى هنا مثلاً.. حين أسير..
أشعر أن الكل ينظر إلى ساقيَّ قبل أي شيءٍ آخر!! .
([4]) ويظهر هذا التذمر من النظرة الدونية للمرأة حتى في حديث ميريل ستريب
الممثلة الأمريكية الحائزة على الأوسكار عام 1983م التي قالت في أحد اللقاءات
الصحفية: في كل مرة كنت أذهب فيها إلى أحد الأماكن العامة كان الناس يتفحصون
مقاييس جسمي للتأكد من أنني جميلة وأستحق لقب أفضل ممثلة أمريكية، وبالطبع فقد
كان هذا الأمر يزعجني كثيراً ، لأني كنت أعرف بأن الناس ينظرون إليّ من أجل
معرفة مقاييسي الجسمية فقط .
وترفض ما يسمى بحركة تحرير المرأة قائلة: أنا لا أحب الأفكار السائدة اليوم عن
المرأة. إنهم يرون أن المرأة المثالية هي فقط تلك المرأة الرشيقة القوام .
نقلاً عن " كتاب رسالة إلى حواء "رشيد العويد.
([5]) العالمة الألمانية زيغريد هونكه صاحبة الكتاب الشهير " شمس الله تسطع على
الغرب" الذي بينت فيه أمجاد العرب والمسلمين وفضل حضارتهم على النهضة الغربية،
سئلت في أحد المؤتمرات الإسلامية عن نصيحتها للمرأة المسلمة التي تريد خلع
الحجاب، فقالت : لا ينبغي لها أن تتخذ المرأة الأوربية أو الأمريكية قدوة
تحتذيها، لأنها بذلك تُفقد نفسها مقومات شخصيتها. وإنما ينبغي لها أن تتمسك
بهدي الإسلام الأصيل، وأن تسلك سبيل السابقات من السلف الصالح، وأن تلتمس لديهن
المعايير والقيم وتُكيفها مع متطلبات العصر، وأن تضع نصب عينيها رسالتها
الخطيرة في كونها أم جيل الغد العربي .
([6]) انظر : أحمد دعدوش " لماذا فرض الحجاب ؟ شبهات وأباطيل – مقال غير
منشور .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحجاب يتحدى
استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» القران يتحدى
» مخلوق .. يتحدى خالقه!!
» الحجاب.. الحجاب يا فتاة الإسلام
» الحجاب.. الحجاب يا فتاة الإسلام
» المعمم السماوي يتحدى أن نجد آيه تأمرنا بدعاء الله وحده



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الفرقان :: منتدي المرأه المسلمه :: مقالات المرأه المسلمه-
انتقل الى: