موقع الفرقان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
دعاء من أصابته مصيبة ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها (رواه مسلم632/2) دعاء الهم والحزن ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً رواه أحمد وصححها لألباني.لكلم الطيب ص74 اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ". كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء دعاء الغضب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم رواة مسلم .2015/4 دعاء الكرب لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم متفق عليه قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله ، الله ربي لاأشرك به شيئاً صحيح . صحيح سنن ابن ماجه(959/3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دعوة النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :" لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له . صحيح .صحيح الترمذي 168/3 دعاء الفزع لا إله إلا الله متفق عليه ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً ما من عبد يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له صحيح صحيح الجامع 173/5 من استصعب عليه أمر اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً رواة ابن السني وصححه الحافظ . الأذكار للنووي ص 106 ما يقول ويفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه كان رسول الله عليه وسلم إذا أتاه أمر ه قال :الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه أمر يكرهه قال : الحمد الله على كل حال صحيح صحيح الجامع 201/4 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو يُسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى حسن . صحيح ابن ماجه 233/1) مايقول عند التعجب والأمر السار سبحان الله متفق عليه الله أكبر البخاري الفتح441/8 في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ، فإن العين حق صحيح. صحيح الجامع 212/1.سنن أبي داود286/1 . اللهم اكفنيهم بما شئت رواه مسلم 2300/4 حاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم رواه مسلم 1363/3 دعاء صلاة الاستخارة قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمُنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، و أ ستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -يسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجلة و اجله - فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجله و أجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به رواه البخاري146/8 كفارة المجلس من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . صحيح. صحيح الترمذي 153/3 دعاء القنوت اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي و لا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إياك نعبد ، و لك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك . وهذا موقف على عمر رضي الله عنه . إسناد صحيح . الأوراد171/2-428 مايقال للمتزوج بعد عقد النكاح بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير صحيح. صحيح سنن أبي داود 400/2 اللهم بارك فيهما وبارك لهما في أبنائهما رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني. آداب الزفاف ص77) على الخير والبركة وعلى خير طائر رواه البخاري 36/7 ( طائر : أي على أفضل حظ ونصيب ، وطائر الإنسان : نصيبه) ما يقول ويفعل المتزوج إذا دخلت على زوجته ليله الزفاف يأخذ بناصيتها ويقول : اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جلبت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جُلبت عليه حسن . صحيح ابن ماجه 324/1 الدعاء قبل الجماع لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً متفق عليه الدعاء للمولود عند تحنيكه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يؤتي بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم صحيح . صحيح سنن أبي داود 961/3) (التحنيك : أن تمضغ التمر حتى يلين ، ثم تدلكه بحنك الصبي) ما يعوذ به الأولاد أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامه ، وكل عينِ لامه رواه البخاري الفتح 408/6 من أحس وجعاً في جسده ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم الله ، ثلاثاً ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقُدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم1728/4 مايقال عند زيارة المريض ومايقرأ عليه لرقيته لابأس طهور إن شاء الله رواه البخاري 118/4 اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك إلى جنازة صحيح . صحيح سنن أبي داود 600/2 مامن عبد مسلم يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبعة مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي صحيح . صحيح الترمذي 210/2 بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس ، وعين حاسدة بسم الله أرقيك ، والله يشفيك صحيح . صحيح الترمذي 287/1 أذهب الباس ، رب الناس ، إشف وأنت الشافي لاشفاء إلا شفاء لايُغادر سقماُ رواه البخاري الفتح 131/10 تذكرة في فضل عيادة المريض قال صلى الله عليه وسلم : إن المسلم إذا عاد أخاه لم يزل في خرفة الجنة صحيح. صحيح الترمذي 285/1 قيل ما خُرفة الجنة ؟ قال : جناها . وقال صلى الله عليه وسلم :" مامن مُسلم يعود مُسلماً غُدوة ، إلا صل عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةَ إلا صلى عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُصبح وكان له خريف في الجنة صحيح . صحيح الترمذي 286/1 مايقول من يئس من حياته اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق متفق عليه اللهم الرفيق الأعلى رواه مسلم1894/4 كراهية تمني الموت لضر نزل بالإنسان لايدعون أحدكم بالموت لضر نزل به ولكن ليقل : اللهم أحيني ماكنت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي متفق عليه من رأى مببتلى من رأى مُبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً لم يُصبه ذلك البلاًء صحيح. صحيح الترمذي 153/3 تلقين المحتضر قال صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله رواه مسلم 631/2 من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة صحيح . صحيح سنن أبي داود 602/2 الدعاء عند إغماض الميت اللهم اغفر ( لفلان) ورفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يارب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه رواه مسلم 634/2 مايقول من مات له ميت مامن عبد تصيبه مصيبة فيقول :" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيراً منها . إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها رواه مسلم 632/2 الدعاء للميت في الصلاة عليه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نُزُله . ووسع مُدخلهُ . واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ( ومن عذاب النار ) رواه مسلم 663/2 اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأُنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم لاتحرمنا أجره ولاتضلنا بعده صحيح. صحيح ابن ماجه 251/1 اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك ، وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار ، أنت الغفور الرحيم صحيح . صحيح ابن ماجه 25/1 اللهم عبدك وابن عبدك وابن امتك إحتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، إن كان مُحسناً فزده في حسناته ، وإن كان مُسئاً فتجاوز عنه واه الحاكم ووافقه الذهبي . انظر أحكام الجنائز للألباني ص159 وإن كان الميت صبياً اللهم أعذه من عذاب القبر حسن . أحكام الجنائز للألباني ص161. اللهم اجعله فرطاً وسلفاً ، وأجراً موقوف على الحسن - البخاري تعليقاً عند ادخال الميت القبر بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ( أو على سُنة رسول الله ) صحيح. صحيح الترمذي 306/1 مايقال بعد الدفن كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال :" استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل دعاء زيارة القبور السلام عليكم أهل الديار ، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المُستقدمين منا والمستأخرين وإنا ، أن شاء الله بكم للاحقون رواه مسلم 671/2 دعاء التعزية .. إن لله ماأخذ وله ماأعطى . وكل شئ عنده بأجل مُسمى ...فلتصبر ولتحتسب متفق عليه

شاطر
 

 الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عابر سبيل
عابر سبيل


♣♣♣« المدير العام »♣♣♣

معلومات اضافيه للعضو
♣♣ الجنس» ♣♣ الجنس» : ذكر
♣♣ مشَارَڪاتْي » ♣♣ مشَارَڪاتْي » : 33128
♣ ♣ نقاط» ♣ ♣ نقاط» : 98890
♣ ♣ العـمْرّ» ♣ ♣ العـمْرّ» : 39

الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم Empty
https://alforqan.ahlamontada.com

الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم Empty
مُساهمةموضوع: الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم   الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم Emptyالجمعة 20 أكتوبر 2017 - 0:09

الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم


الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم Anger1

د. جميل حسن الطهراوي
 الضغط النفسي : حالة من عدم التوازن الناجم عن تعرض الفرد لانفعالات نفسية سيئة تتسم بالقلق والتوتر والضيق والتفكير المرهق في أحداث وخبرات حياتية تعرض لها في الماضي أو يعيشها حاضراً أو يخشى حدوثها مستقبلاً, وتسبب اضطرابات فسيولوجية ضارة.
تناول الباحث بعض الضغوط النفسية التي تؤرق الإنسان وتجعله يشعر بالضيق والقلق والتوتر, والتي تحدث عنها القرآن الكريم ومنها:

  1. الضغط الناتج عن الاغتراب النفسي:

لقد صنف الاغتراب النفسي كأحد الاضطرابات التي تصيب الأفراد, فيشعر الفرد المغترب بأنه غريب عن هذا الكون, لا يعرف من هو ومن أين أتى؟ لماذا خلق؟ من الذي خلقه؟ ما المصير؟ ماذا وراء هذا الوجود؟ وإلى أين نذهب؟ ويسبب هذا التفكير المتواصل آثاراً نفسية سيئة, يشعر الفرد خلالها بأنه تائه في الحياة, وفاقد للمعنى, ويتسم في الغالب بالقلق والتوتر, وقد أطلق عليه بعض علماء النفس المعاصرين, قلق الوجود, كما أطلقوا عليه عصاب اللامعنى, وربما تظهر أبيات إيليا أبو ماضي التالية جانباً من هذا الاغتراب والتخبط:
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى سائراً إن شئت هذا أم أبيت كيف جئت كيف أبصرت طريقي لست أدري
ويقول الخيام:
لبست ثوب العيش لم أستشر وحرت فيه بين شتى الفكــر
وسوف أنضو الثوب عنـي ولا أدرك لماذا جئت أين المفر
وتحدث القرآن عن التائهين المشككين, وسفه آرائهم لقوله تعالى: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ }الجاثية24
ويقول تعالى في شأن سيدنا إبراهيم: {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ }الأنعام77
وبعيداً عن نهج الفلاسفة, وجدل المجادلين, وشك الحائرين,يخاطب القرآن كل ذي لب ليزيل اللبس والغموض في هذه المسألة الهامة لتوضحها الآيات بمنهجية شاملة متكاملة, يندرج فيها جميع القضايا الفرعية آنفة الذكر, فبدايةً خلقنا الله على هذه الأرض لعبادته سبحانه و تعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56 {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ }المؤمنون115
إذن فنحن مأمورون خلال حياتنا بإتباع المنهج الرباني, واستشعار الغاية التي خلقنا من أجلها باستمرار فنسعد ونسعد الآخرين {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153 {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }النحل97
أما عن النهاية, التي سبب التفكير فيها والخوف منها الخوف والرعب للكثيرين عبر التاربخ الإنساني, فيقول تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }يونس4
وتوضح الآية أن النهاية لن تكون متشابهة للجميع, فشتان بين من آمن فاجتهد وأطاع خالقه, وبين من كفر واتبع الشهوات, وعاش كما تعيش البهائم.

هذا العرض الواضح, والمنهج المتكامل يجعل الفرد يشعر بالسكينة والطمأنينة,فلا تنتابه الهواجس والأفكار الوسواسية القهرية التي تنغص عليه حياته, قلا تجعله يستشعر السعادة والسكينة {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد28 , أما من رفض فيتوعده الله سبحانه وتعالى بحياة سيئة ونهاية أسوأ{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً }طه100 {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }طه124,هذه اللوحة المتكاملة ليس بإمكان العلم البشري المحض أن يوضحها, كما جلاها الخالق عز وجل في القرآن الكريم, {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }الملك14
2- الخوف من الأقدار, والتردد في أخذ القرار:
يشغل الخوف من المستقبل أذهان الأفراد, فيقلقون ويتوترون خوفاً مما تخبئه لهم الأقدار, فهم يخافون المجهول ويخشون تقلبات الزمان, مما يسبب لهم الضغط النفسي والذي ينعكس سلباً على صحتهم النفسية, وعلى علاقاتهم الاجتماعية,"وفي أحد الاستفتاءات للشباب العربي ذكر53% منهم أنهم يخافون المستقبل".1
ويؤثر هذا الخوف على تفكير الفرد فيبقى متردداً, لا يستطيع اتخاذ القرار, ليعاني في داخله من الصراع والذي يأخذ عدة أشكال من الإقدام والإحجام والتردد بينهما,
وهكذا نرى أن الخوف من المستقبل يشكل أحد أهم الضغوط النفسية لدى البشر, مما ينعكس عليهم سلباً, فيعيش الفرد في خوف وترقب دائم, لا يستطيع أخذ القرار, ويكثر التفكير وتقليب الأمور, ولو تتبعنا ما أورد القرآن الكريم للتعامل مع هذه المسألة الهامة لوجدنا التالي:
أولاً: المسلم يجب أن يوقن بأن كل ما يحدث وسيحدث في الكون وللبشر, بقدر الله سبحانه وتعالى وبعلمه {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }الأنعام59 "
{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }الحديد22
فالإيمان بالقدر خيره وشره هو الذي يجنب الإنسان القلق النفسي ويحميه من الصراع والحسرة والجزع, فلا بد أن يتقبل الإنسان الأحداث بنفس راضية, "ويؤدي هذا الإيمان بالقدر إلى الرضا والشعور بالأمن النفسي"
ثانياً: الخشية الحقيقية والخوف في التصور الإسلامي يجب أن يكون من الخالق عز وجل, أما الحرص الشديد والخوف من فقد المكاسب الدنيوية فهذه من الصفات المذمومة التي تشير إلى ضعف الإيمان, وذلك للتالي:
ا- أخبرنا المولى عز وجل بعدم دقة مقاييسنا البشرية لما قد ينفعنا أو يضرنا, يقول تعالى: { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة216 ويقول تعالى في موضعٍ آخر:{ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19, وحتى أننا أحياناً تضطرب مقاييسنا مع أقرب الناس لنا, يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التغابن14
ب - إن الله يطلب منا التوازن في انفعالاتنا, وهو ما يطلق عليه النفسانيون ( الاتزان النفسي ) في علم النفس, فالله لا يحب لنا الفرح الشديد ولا الحزن الشديد, وهذان لاشك أنهما من أعراض الاضطرابات النفسية, كما أن هذا الاتزان من أهم مؤشرات الصحة النفسية السليمة لدى الفرد, يقول المولى عز وجل: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ }الحديد23, وليس المقصود مما سبق تحريم المشاعر والانفعالات, ولكن يمنع فرح البطر والتكبر, وحزن اليأس والقنوط, وعلى سبيل المثال لقد حزن الرسول صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه إبراهيم وجمع بين مقامي الرحمة والصبر فقال: ( إن العين لتدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما نرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون )
ج- الله لا يرتضي لنا التردد المرضي, ذا الطابع الوسواسي المتشكك يقول تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران 159
ثالثاً: وما دام المسلم لا يخالف شرع الله فعليه عقد العزم في كل أموره, والأخذ بالأسباب, والتوكل على خالقه عز وجل, وهو رابح بإذن الله وفق كل الاحتمالات, يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير, وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )
3-الضغط النفسي الناتج عن ( قلق الرزق ):
تشغل قضية العمل والأرزاق تفكير الناس, فالطالب يخشى ألا يجد عملاً بعد تخرجه, والمزارع يقلق على أثمان المحاصيل, والسائق والموظف وغيرهم, يفكرون كثيراً ويضعون الاحتمالات حول ما سيكسبونه من مال, وتناولت أبحاث نفسية كثيرة, ظاهرة الضغوط النفسية في العمل والتي كان إحدى محاورها البعد المادي الذي يتناول المرتبات والمكافئات والعوائد المالية.
وحتى تطمئن نفس الإنسان لهذا الأمر الهام, فقد أكد القرآن الكريم على أن الرزق بيد الله, وأنه وحده هو الرزاق, {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }الذاريات58 {وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }العنكبوت60, والمطلوب من الإنسان أن يأخذ بالأسباب, ثم لا يقلق ولا يتوتر أو يخالف منهج الله لكي يكسب بعض المكاسب الدنيوية الزائفة,

وليشعر بالاطمئنان لأن الله تكفل برزقه وأن الله قدر له ذلك, يقول الشاعر:
اقنـع بمــا تُرْزَق يا ذا الفتـى
فليس ينســـى ربنـــا نملـه
إن أقبـل الدهـر فقـم قائمــاً
وإن تــولى مُدبــراً نــم لـه
ولكي يطمئن الآباء والأزواج على اقتصاديات أبناءهم فلا يفكروا في وأدهم أو خوف الفقر عليهم أمرهم المولى عز وجل بعدم قتلهم في حالة خشيتهم المستقبلية من الفقر, أو حتى وهم فقراء, قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً }الإسراء31 { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ }الأنعام151
"وعن الآية الأولى يقول الشهيد سيد قطب: في هذا الموضع قدم رزق الأبناء على رزق الآباء : { نحن نرزقهم وإياكم } وفي سورة الأنعام قدم رزق الآباء على رزق الأبناء : { نحن نرزقكم وإياهم } وذلك بسبب اختلاف آخر في مدلول النصين . فهذا النص : { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم } : والنص الآخر { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم } هنا قتل الأولاد خشية وقوع الفقر بسببهم فقدم رزق الأولاد, وفي الأنعام قتلهم بسبب فقر الآباء فعلاً, فقدم رزق الآباء, فكان التقديم والتأخير وفق مقتضى الدلالات. التعبيرية هنا وهناك .2
وهنا يتجلى الإعجاز النفسي القرآني في أبهى معانيه, فهنا اعتراف بالحاجات الأساسية للأفراد, فالوالدين في حالة الفقر كانت لهم الأولوية ليطمئنا على رزقهم, ويرى الباحث أن القرآن الكريم سبق الباحث اليهودي ماسلو بمئات السنين في تحديد حاجات الإنسان عندما وضع هرمه الشهير, قال تعالى مخاطباً السيدة مريم بعد ولادتها لسيدنا عيسى عليهما السلام قائلاً: {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً}مريم
26
ويقول تعالى في حق قريش: {الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }قريش4
فالحاجات الأساسية ضرورية جداً لكي تتحقق إنسانية الإنسان, وبعده يتمكن من القيام بالمطلوب منه في الحياة.
4- الضغوط الناتجة عن خشية الموت:
لقد أرعبت فكرة الموت البشر على مر العصور, وقد تجلى ذلك بوضوح في الحضارات القديمة في العراق ومصر, وارتبط مفهوم الموت لدى الكثيرين بالانفعالات العنيفة والمشاعر الجياشة والاتجاهات السلبية, تتجمع معاً وتضغط مكونة ما يطلق عليه النفسانيون المعاصرون "قلق الموت", وقد عرفه ديكشتاين" Dickstein "بأنه التأمل الشعوري في حقيقة الموت، والتقدير السلبي لهذه الحقيقة.
كما ذهب بعض النفسانيين إلى أبعد من ذلك، إذ وجدت ميلاني كلاينMelani" Klein" أن الخوف من الموت هو أصل كل القلق الذي يصيب المرء في حياته، وأساس كل الأفكار والتصرفات العدائية المشاكسة لدى البشر.3
أما الموت في التصور الإسلامي, فيأتي في سياق الإيمان بالخالق عز وجل, فهو ليس ذلك المجهول الذي يبث الخوف والرهبة في النفوس ولكنه قضاء الله وحكمته في أن يعيش الإنسان أياماً معدودة في الدنيا, ثم يعيش عمراً خالداً في الآخرة, يقول تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} آل عمران {وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ }الحجر23, {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }آل عمران 185.
"والقرآن يصور للمسلم أن للموت حكمة وغاية, كما للحياة حكمة, وتكتمل الحكمتان في اختيار الإنسان وامتحانه في حياة أخرى باقية" {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2,
وفي هذا طمأنة للمؤمن أنه لا أحد في الكون يستطيع تغيير الأجل, وأن هذا الأمر بيد الخالق عز وجل فتسكن نفسه, وتطمئن لخالقها, ويوجه طاقته النفسية للعبادة والاهتمام بما يفيده وأهله وجيرانه وكل الناس, لينطبق عليه قول الخالق عز وجل: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ*ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً }الفجر28,27.
5- الضغط النفسي الناتج عن اتهام النفس ( جلد الذات ):
قد يعيش بعض الأفراد غير الأسوياء بلا ضمير يردعهم, فلا يترددون في ارتكاب
الجرائم واغتصاب حقوق الغير, دون أن يندموا أو يتراجعوا عن أخطائهم,ويطلق علماء النفس على هذه النمط من الأفراد
( الشخصية السيكوباثية ) أو الشخصية المضادة للمجتمع, ويوصف أصحابها بأنهم مصابون بالجنون الخلقي, أما الإنسان السوي فيخشى عقاب الله ويندم على سوء أفعاله, فيستغفر ربه, ويرد المظالم, ويأمل بمغفرة خالقه, وهناك نمط ثالث يبالغ في إدانة النفس, فيصاب بالاكتئاب والقنوط واليأس, فتتحول حياته إلى جحيم من صنعه, فيشعر أنه أسوأ الناس, وأن الله لن يرحمه ولن يغفر له, وقد عالج القرآن الكريم هذه المسألة الهامة بصورة واضحة في التالي:

  • على المؤمن أن يوقن أن الله وحده الذي يغفر الذنوب, فلا وساطة ولا صكوك غفران وتوبة أمام رجال الدين - كما يفعل المسيحيون الآن – يقول تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ }آل عمران135

- يحذرنا المولى عز وجل من الإسراف على النفس, وأنه يغفر الذنوب جميعاً {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53
- وهناك تحذير كبير لمن يصل به تفكيره إلى درجة اليأس, فلا يأس للمؤمن وخالقه موجود{ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }يوسف87

  • أن الله يغفر الذنوب كلها لمن آمن به, ولكنه لا يغفر لمن يشرك به, {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً  }النساء48, وذكر بعض المفسرين أنها أرجى آية في القرآن لأهل التوحيد. هذا المنهج الوسطي يمنح الأمل ويبقى باب التوبة والمغفرة مفتوحاً بين الإنسان وخالقه, فتطمئن نفسه ويعزم على فتح صفحة جديدة, ويمضي في حياته آملاً رحمة ربه.


6- الضغط النفسي الناتج عن مشاكل الإنجاب:
من نعم الله عز وجل نعمة الأبناء, ولا يعرف عِظَم هذه النعمة إلا من حرم منها، فتراه ينفق ماله ووقته في سبيل البحث عن حل لها, وقد يعاني من الضغط النفسي بسبب هذا الحرمان, فيعاني من الاكتئاب وعدم الشعور بالسعادة, وقد لمس الباحث ذلك من خلال تعامله مع بعض الحالات من الجنسين, وقد ذكر الكثير منهم أن الناس يزيدون من معاناتهم بكثرة أسئلتهم وتدخلاتهم الفضولية، وقد يرزق بعضهم بالبنات فتظهر معاناتهم بشكل آخر, لأنهم يبقوا تواقين لإنجاب الذكور, ويرى الباحث أن علم النفس والإرشاد النفسي لم يستطيعا تقديم ما من شأنه التخفيف عن هذه الفئة.

- والقرآن الكريم يقر هذه النعمة والإحساس بها, يقول تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }الكهف46, وقد دعا الأنبياء والمرسلون لأبنائهم وزوجاتهم بأن يكونوا قرة أعين لهم ومصدر سعادة) رَبَّنَا هَبّ لَنَا مِنّ أزوَاجِنَا وَذُرِيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ( الفرقان:74
- يقول تعالى:{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ *أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ }الشورى49-50
وحتى ترتاح نفس المؤمن بينت الآيات أن الله هو الخالق وهو الذي يهب لمن يشاء البنات أو البنين, وسبق ذلك ذكر مسألة هامة, وهي خلق السماوات والأرض, وفي ذلك يقول سيد قطب: والتقديم بأن لله ملك السماوات والأرض هو التقديم المناسب لكل جزئية بعد ذلك من توابع هذا الملك العام . وكذلك ذكر : ( يخلق ما يشاء ) فهي توكيد للإيحاء النفسي المطلوب في هذا الموضع . ورد الإنسان ، المحب للخير ، إلى الله الذي يخلق ما يشاء مما يسرّ وما يسوء ومن عطاء أو حرمان  .


  • وقد وضحت الآية الكريمة الاحتمالات الأربع لهذا الأمر والتي لا تترك أي مجال للشك أو اللبس, وهي 


  1. الوجه الأول: أن يرزق الإنسان بالإناث.
  2. الوجه الثاني: أن يرزق بالذكور.
  3. الوجه الثالث: أن يرزق بالنوعين ( ذكور وإناث )
  4. الوجه الرابع: أن يكون الإنسان عقيماً.

ولا ينكر عاقل أن حرمان الإنسان من هذه النعمة هو أمر مؤلم, ولكن لاشك أن قبول الشخص لإرادة الله وحكمته ضمن إطار إيمانه التام بالله, يخفف عنه المصاب, ويجعله يطمع في ثواب الآخرة, وألا يجزع أو يصاب باليأس, وتقف نظريات الإرشاد النفسي عاجزة في مثل هذه الحالات, لأنها لا تستطيع الإجابة على تساؤلات المسترشدين الواقعة خارج مجال الإيمان,فعن أنسٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله عز وجل إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط " 4
ويرى الباحث في هذا الحديث منجماً للدرر النفسية لمن أراد أن يسبر غور النفس البشرية ويفهم معنى التوافق النفسي والتغلب على الضغوط, فكما أسلفت الدراسة فإن الضغوط النفسية في جلها تحدث من خلال إدراك الفرد لما يحدث له ومن حوله, فمن يتبرم ويسخط فستبقى مشكلته قائمة, وستزداد معاناته النفسية والجسدية, ومن رضي فله الأجر والثواب في الآخرة, فيقنع وتهدأ نفسه, ويمضي في حياته مقبلاً غير مدبر دون يأس أو قنوط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الضغوط النفسية وطرق التعامل معها في القرآن الكريم
استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» منهج القرآن الكريم في التعامل مع جرائم اليهود .. (دراسة تطبيقية بين الماضي والحاضر)
» النكت في القرآن الكريم ( في معاني القرآن الكريم وإعرابه )
» من اداب التعامل مع القران الكريم
» تفسير القرآن الكريم المسمى إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
» هجوم الانترنت على القرآن ( محاولات ساقطة لمعارضة القرآن الكريم )



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الفرقان :: القران الكريم والسنه النبويه :: القــران الكـريم وعلـومه :: الاعجاز العلمي في القران-
انتقل الى: